في معظم الحالات يكون المريض هو المتسبب في إدمانه وهو الذي أختار هذا الطريق في البداية ،فنحن لا نعفيه من المسؤولية .
كذلك فهو بيده العلاج والتخلص من هذا المرض، لاعن طريق الإرادة ولا عن طريق الوعود ولا أي شئ سوى العلاج
وسؤال آخر يشغل أذهاننا ، هل هذا المريض ضحية أم جاني !!!!
ومعظم الأسر التي تعرض أبنائهم للإدمان تقول...
أنتم لا تعرفون ماذا حصل لنا بسبب إدمانه ، لقد خسرنا المال ووضعنا الاجتماعي اهتز، وكمية الفضائح التي تسبب لنا فيها وكذلك الجرائم والسرقات التي ارتكبها
بالاضافه إلى موقف أخواته البنات فالناس تتردد في خطبتهم بسبب أخوهم المدمن
وكذلك الزوجة وما تعانيه من معاناة كبيرة بسبب إدمان زوجها
وأولاد المدمن وما يتعرضوا له من إهمال في التربية والقدوة السيئة وغياب دور الأب معهم وهو في حالة اللاوعي ،
فكل هؤلاء ضحايا للمدمن
ولكن من زاوية أخرى ألا يعتبر هذا المدمن ضحية لذلك المخدر اللعين
ألا يكفية ما يقدمه من تضحيات من صحته وشبابه وماله وعملة وعلاقاته الاجتماعية وما يخسره يومياً لا يقدر بمال ولا يتم تعويضه
فإننا نرى أن الضحية الأولى في هذا الموضوع هو المدمن لأنه هو الذي يخسر نفسه ويضيعها
ويوجد هناك نقطة مهمة جداً نحاول أن نوضحها لكل المحيطين بالمدمن ،أن هذا الشخص الذي كان يفعل هذه الأفعال الشنيعة والتصرفات الخاطئة ليس هو ابننا أو-- الشخص الذي نعرفه بل هو شخص آخر اسمه المدمن
فالمدمن يختلف اختلافا كبيراً عن الشخص نفسه ,هذه هي النقطة المهمة
إن هذه التصرفات الخاطئة ناتجة عن المخدرات وليست ناتجة عن وعى الشخص أو ناتجة عن تربيته أو أخلاقة .... كلا
بل هو يتصرف كذلك ويفعل هذه الأمور من خلال المخدر الذي يسيطر علية ويتحكم فيه ويرغب في الحصول علية بأي ثمن
فأنتم لا تعرفون ما هو المخدر هذا وتحكمه في الشخص
إن متعة هذا المخدر وشهوته أقوى مرات عديدة من متعه الطعام والشراب بل ومتعه الجنس ، إنها بالنسبة إلى المدمن أقوى رغبة ومتعه عرفها وموجودة على كوكب الأرض .
وإن عقلة وروحه ونفسه تريد الحصول والبحث عن هذا المخدر بأي ثمن
وبالتالي ما يقوم به هذا الشخص المصاب بمرض الإدمان من سلوكيات وأفعال وتصرفات يكون واقع خلالها تحت تأثير سحر المخدر ورغبه في الحصول علية
وأن هذا الشخص بعد أن يعافيه الله من إدمانه نجدة في أشد حالات الندم وتأنيب الضمير ولا يصدق ما كان يقوم به من أفعال وتصرفات خاطئة تجاه نفسه وأسرته والمجتمع الذي يعيش فيه
فالخاسر الأول هو هذا المدمن ونحن علينا أن نتعاون جميعاً من أجل إخراجه مما هو فيه. |