انطلاقاً من باب (اعرف عدوك)
نحن في حاجة إلى معرفة ما هو أصلا الإدمان ، قبل أن نتوجه إلى العلاج
ولكن قبل أن تقرأ هذه الإجابة أريد منك أن تقول لي هل في رأيك أن الإدمان مرض؟ لاخلاف بيننا في أن الاصابه بالأنفلونزا تعتبر مرض .
وأن الاصابه بمرض القلب تعتبر أيضاَ مرض.
وهكذا في سائر الأمراض.
ولكن هل نحن نعتبر أن الإدمان مرض
وهل نحن نتقبل هذه الحقيقة ونتعامل معها.
لقد جاءت منظمة الصحة العالمية عام 1950 بتعريف للإدمان بأنه حالة تسمم دورية أو مزمنة تلحق الضرر بالفرد والمجتمع وتنتج من تكرار تعاطي مخدر أو عقار طبيعي أو مصنوع.
ومن أهم خصائص الإدمان استنادا لهذا التعريف مايأتى:
1- رغبة غلابة وحاجه قهرية للاستمرار في تعاطي العقار والحصول علية بأية طريقة.
2- اعتماد نفسي وجسمي بوجه عام على آثار العقار.
3- ميل إلى زيادة الجرعة المتعاطاة من العقار
4- تأثير ضار ومؤذ للفرد والمجتمع
وفى عام1964 دعت المنظمة إلى ضرورة التميز بين ظاهرة الاعتياد بالنسبة للإدمان وذلك لان طبيعة الاعتياد على تعاطي مادة مخدره معينه تختلف عن طبيعة الاعتياد على ماده أخرى
وفى عام 1977 بدأ يقل استخدام مصطلح الإدمان Addiction والاعتياد habituation ، وأصبح المصطلح الشائع هو استخدام العقارSubstance Abuse وتضمن مايلى:.
*العقار عبارة عن أي مادة يؤدى تعاطيها إلى تغير بعض أو كل وظائف الكائن الحي
*سوء استعمال العقار هو عبارة عن مغالاة مؤقتة أو مزمنة في تعاطي عقار أو أكثر وتتعارض مع ما هو مقبول طبياً
*الاعتماد على عقار أو أكثر هو عبارة عن حالة نفسية أو جسمية تنجم عن تفاعل بين الكائن الحي والعقار
وفى المراجع الطبية المختصة وكذلك الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والعقلية نجده يقسم الأمراض النفسية ويذكر أعراضها وطرق تشخيصها ونحن نجد الإدمان من ضمن هذه الأمراض الموضوعة والمحددة بمعايير دقيقة لتشخيصها
زملة الاعتمادDependence syndrome.
هي عبارة عن مجموعة من الظواهر الفسيولوجية والسلوكية والمعرفية تأتى بعد استخدام متكرر لمادة ما وتتضمن الرغبة الشديدة في تناول المخدر والاستمرار في ذلك على الرغم من التبعات الضارة ويكون تعاطيها ذا أولوية تفوق أى سلوكيات أخرى مع زيادة في احتمال المادة وأحياناً وجود حالات انسحاب
مؤشرات تشخيصية:
يستخدم تشخيص الاعتماد فقط إذا أظهر الشخص ثلاث أو أكثر من النقاط التالية أثناء العام السابق
*رغبة أو إحساس قهري بضرورة تعاطي العقاقير
*وعى ذاتي باختلال القدرة على التحكم في سلوك تناول العقاقير فيما يتعلق ببدايته و إنهائه ومعدل إستخدامة
*يستخدم العقار بغرض التخفيف من إعراض الانسحاب
*وجود حالة انسحاب فسيولوجية
*توافر دليل على حدوث التحمل بمعنى أن الشخص يحتاج دوماً إلى زيادة جرعات المادة ليحصل على الأثر نفسه الذي كانت تحدثه من قبل جرعات اقل منها
*الإهمال المتزايد لأي متع أو اهتمامات بديلة لصالح استخدام العقار
*المثابرة على إستخدامة العقار على الرغم من وجود دليل واضح على التبعات الضارة (التبعات الضارة قد تكون طبية مثل فيرس من خلال الإفراط في الشرب أو اجتماعية كما في حالة فقدان العمل أو نفسية في حالات المزاج الاكتئابي المترتبة على الاستخدام المكثف للمادة)
ويوجد أيضاً العديد من الاضطرابات النفسية والعقلية بسبب المخدرات من هذه الاضطرابات :.
(1) اضطرابات عقلية وسلوكية بسبب استخدام الكحول
(2) اضطرابات عقلية وسلوكية بسبب استخدام أشباه الأفيونات
(3) اضطرابات عقلية وسلوكية بسبب استخدام مشتقات الحشيش
(4) اضطرابات عقلية وسلوكية بسبب استخدام المهدئات والمنومات
(5) اضطرابات عقلية وسلوكية بسبب استخدام منبهات أخرى ،بما فيها الكافيين
(6) اضطرابات عقلية وسلوكية بسبب استخدام الكوكايين
(7) اضطرابات عقلية وسلوكية بسبب استخدام عقاقير الهلوسة
(8) اضطرابات عقلية وسلوكية بسبب استخدام التبغ
والآن ماذا نستفيد من أن الإدمان مرض ؟
لقد اتضح لنا أن الإدمان مرض مزمن ومستمر وقابل للانتكاس والتطور،بل ومرض معدي أيضاً ينتقل عن طريق رفقاء السوء والأصحاب وينشرونه فيما بينهم.
ونستفيد من ذلك في تعاملنا مع مفهوم الإدمان كمرض يجب علاجه والبحث عن أسبابه والطرق المبكرة لإكتشافة داخل الأسر وكيفيه الوقاية منه ،والمتابعة المستمرة له .
ونحن نشبه مرض الإدمان بالإصابة بمرض السكر .
فمرض السكر يحتاج إلى علاج مستمر وكذلك ومتابعه للحفاظ على مستوى السكر في الدم،وإذا حدث أي إهمال ونسيان المريض لمرضه فسوف نجد أن المرض سوف يرجع مرة أخرى .
فهو مرض مزمن معرض في أي لحظة إلى العودة نتيجة الإهمال وعدم التقيد بالبرنامج والخطة العلاجية . |