|
منظومة معتقدات الإدمان
- هى مجموعة من المعتقدات تدور كلها حول ما ينبغى ان تكون عليه الدنيا والحياة، وماينبغى أن يكون علية المرء.
ونظراً لأن هذة المعتقدات كلها لا يمكن تحقيها فإن ذلك يجعل المدمن يعتقد أنه مقصر وتعطيه شعور بالعجز ، وقلة الحيلة وتجعله يشعر.
· ( أنا لست على المستوى المطلوب)
· ( أنا لا أستطيع التأثير فى دنياى)
ينبغى أن أكون كاملاً (وأن الكمال أمر ممكن)
اعتقادنا المتزايد بأن الكمال سهل المنال هو الذى يقف وراء ذلك الإنفجار الإدمانى
فنحن عندما نعتقد أن الكمال سهل المنال ويمكن الوصول إليه،وعندما تصبح الأهداف غير واقعية ومن الصعب تحقيقها
وكذلك عندما يعيش المرء فى عالم من الأحلام والخيال لا يستطيع تحقيقها فى أرض الواقع .
فذلك يعنى أننا لن نصل إلى مانريدة ونتمناه، فنحن نلف وندور ونستمر فى الدوران ولكننا لانصل مطلقاً إلى مكان معلوم.
والسبب فى ذلك أن هدفنا من الكمال صعب المنال وغير قابل للتحقيق.
ينبغى أن أكون قوياً فى كل شئ:
الشخص المعرض للإمان تراوده أوهام شديدة عن حدود قوتة، معتقداً أنه ينبغى أن يكون قادراً ولديه القوة التى تمكنه من السيطرة والتحكم فى نفسه وفى الآخرين .
هذا النزوع إلى السيطرة والتحكم يدخل الناس مصيدة الإدمان، والسبب فى ذلك أن هذة المواد المخدرة تولد لديهم وهم القوة مما يولد لديهم إحساساً بأنهم فى موقع " السيطرة والتحكم".
ينبغى أن أحصل دوماً على ما أريد:
المعرضون للإدمان شأنهم شأن الأطفال يعتقدون أنهم ينبغى ألا توضع عليهم قيود أو حدود .
كالطفل الذى يرغب فى قطعة من الحلوى ويبكى من أجل الحصول عليها ولا يسكت إلا بعد الحصول على حلواه .
فالمدمنون يتصرفون بالطريقة نفسها، فهم لايوازنون بين المنافع الطويلة الأمد والمنافع القصيرة الأمد .
إن رفضنا للحدود هو الذى يدخلنا حياة تقوم على السعى إلى الإشباع القاسى الذى لايرحم ولا نشعر بالرضا او الاسترخاء ابداً .
فيظل الفرد فى هذا السباق الذى لايتوقف ويلهث دائماً من أجل الحصول على مبتغاة ومراده .
والسبب فى ذلك أننا نظل نعتقد أننا ينبغى أن نأخذ المزيد ونحصل على المزيد، وأن نكون أكبر مما نحن عليه .
· (ليس من السهل إرضائنا)
ينبغى أن تكون الحياة خالية من الألم ولاتتطلب منى أى مجهود:
(يتمثل الفكر الإدمانى فى هذا المعتقد)
يعنى هذا أننا إن أردنا وأصررنا على تحاشى الألم العاطفى وتجنبه أو إذا ماأصررنا على الارتياح دوماً فسوف يحتم علينا ذلك البحث عن الطرق والوسائل التى يمكن بها أن نتجنب الواقع أو نهرب من الحالة النفسية التى نكون عليها.
فالشخص المدمن لم يتعلم مطلقاً مواجهة الألم أو التعامل مع المشكلات تعاملاً فعالاً ومؤثراً.
ورفض التعامل مع الألم يحد تماماً من حريتنا ويقيدها فالذى يتحكم فينا ويسيطر علينا إنما هى ظروف خارجة عنا تماماً وكلما راودتنا أو نشأت لدينا تلك المشاعر غير المريحة نسعى إلى تجنبها وتحاشيها بدون تفكير عن طريق تعاطى المخدرات...
فالحرية الحقيقية تتمثل فى مواجهة الإنسان لتجارب الحياة ومشاعرها الحقيقية ،ثم نستخدم المهارات لحل تلك المشكلات بقوة وشجاعة بدون تعامل مع أى من المواد المخدرة.
أنا لست على المستوى المطلوب:
هذا هو أهم المعتقدات الأساسية فى الإدمان وأكثرها إيلاماً
إذ يبلغ ذلك المعتقد حد الرفض الكامل للذات.
هذا المعتقد الكامن داخل المدمن يفصح عن نفسه من خلال مجموعة متباينة من الأفكاروالمعتقدات الرافضة للذات والتى من قبيل "أنا لست على المستوى المطلوب" "أنا سئ" "أنا غبى " "أنا لاأستطيع".
و يغربل المدمن بعد ذلك من خلال هذا المعتقد كل مايقع أو يحدث له.
فالمدمن لايفهم قدره ولا يعيه وهو لايفهم أيضاً أنه محبوب وأنه مخلوق جدير بالثقة وإفتقار المدمن إلى الإحساس بقيمتة الذاتية هو الذى يجعله يحس بإنعدام الأمان ويعنى هذا أن الإحساس بالكفاية إن كان يمكن الحصول عليه عن طريق الإدمان.
فإن المدمن سوف يضحى بكل شئ( صحته، وأسرته، ومستقبله، وماله).
من أجل أن يتحقق له مثل هذا الإحساس الكاذب.
أنا غير قادر على التأثير فى دنياى:
مع أن الشخص المدمن يعتقد أنه ينبغى أن يكون قوياً فى كل شئ إلا أن هذا الشخص يحس بينه وبين نفسه أنه غير قادر على إشباع إحتياجاته أو حل مشكلاته حلاً فاعلاً .
فهو لم يتعلم طرق حل تلك المشكلات.
والشخص المدمن يعتقد أنه حتى وإن حاول فإنه لن يستطيع أن يحصل على مايريد،من هنا فإن مشاعر العجز وقلة الحيلة تسيطر على مثل هذا الشخص ولعل هذا هو السبب الذى يزين فى أعين المدمنين ذلك الإحساس الوهمى بالقوة الذى يتولد من المخدرات.
الظواهر يمكن أن تعطينى القوة التى أفتقر إليها:
يقول المدمنون فى معظم الأحيان أنهم كانوا يعتمدون عندما كانوا أطفالاً على الخيال الجامح والفنتازيا فى إشباع إحتياجاتهم ويقولون أنهم عندما أصبحوا كباراً تحولوا إلى خبراء فى عرض أنفسهم فى دنيا الوهم.
كما انهم أصبحوا يعتمدون على الظواهر الخارجية فى إحساسهم بالقوة الداخلية والمقدرة على الإحساس بالإشباع النفسى الجيد بداخلهم.
فهذا الوهم يحقق لهم إشباعاً سريعاً فضلاً عن أنه ايضاً أقل إيلاماً من مواجهة واقع الحياة.
فالمخدر ماهو إلا مظهر من مظاهر القوة والتواجد يتم إشباعة لدى المدمن من خلال تعامله مع المخدر.
المشاعرالخطيرة:
يتمثل خوف المدمن فى أنه إذا مااعترف بحقيقة مشاعره فإن شيئاً مخيفاً يمكن أن يحدث ومن هنا يصل المدمن إلى إستنتاج مفاده :
(أن من الأفضل له ألا يحس تلك المشاعر وهذه الأحاسيس)
وهذه المشاعر لاتختفى عن المدمن أو تزول عنه لأنه يقمعها ويكبتها فالمدمن يعجز دوماً عن إستشعار الإحساس بالإستحسان والتواصل اللذان يتطلع إليهما والسبب فى ذلك أن المدمن أخفى ذاته الحقيقية ولم يعبر عنها.
الصورة هى كل شئ:
· يبنى المدمن لنفسه صورة أو ذاتاً وهمية يتمنى لها أن تكون مقبولة من الناس وفى أغلب الأحيان لايعرف المدمن ما الذى يفعله.
· لأن الصورة الوهمية تحولت إلى طبيعة ثانية أو ظهور المدمن مرتدياً القناع.
· والمخدرات تساعد على بناء هذه الصورة الوهميه (شخص إجتماعى-متحمس – واثق بنفسه-جرئ........)
· تساعد على بناء صورة ذهنية من نوع خاص.
· والشخص المعرض للإدمان يمكن أن يخاطر بأى شئ من أجل الحفاظ على تلك الصورة الذهنية والابقاء عليها.
· والمدمن كلما حاول تعزيز تلك الصورة الوهمية والحفاظ عليها يزيد إغترابه وبعده عن نفسه كما تولد هذه العملية فى المدمن شعوراً وإحساساً مستمراً بالخواء، والضجر ،وقلة الحيلة والسبب فى ذلك أن المدمن ألغى وجود ذاتة (الحقيقية) أو أخفاها. |